جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٣

273

فنقول: ان زكاتهم للفقراء ممن كان من أعوانهم ومن غيرهم، فان انتجور هم اجازة فلا يعطونهم ذلك من صدقاتهم.

قال أبو المؤثر: ما أرى بأسا أن يعطوا من صدقاتهم اجازة ما استأجروه لقتال عدوهم عن البلد، ان لم يكن لهم امام، ولو كان الذين استأجروا أغنياء، أو هل ذمة، أو من كان من الناس، وقد قال الله تعالى فى الصدقات: (وفى سبيل الله)، والله أعلم.

* مسألة:

ومن جواب محمد بن الحسن: في رجل متولى بلدا في عصركم هذا، وعنده ناس من أهل البلد، ويأخذون أعشارا ويدورون عليه، قلت: ما تقول فيمن أعطاهم عشره، يعود يزكى ماله أو يجزيه الذي أخذوه اذا أعطاه أحدا من أصحابه؟

فعلى ما وصفت، فان كان هذا المتولى والأخذ يعلمون بالحق في البلد، ويدفعون الظلم عن المعباد، ويظهرون الرشاد، ولا يسعون بالفساد، فمن سلم اليهم زكاته وهم فقراء أو على أنه في سبيل الله، فلهم سهم، لأن الله يقول: (وفى سبيل الله) وسبيل الله الجهاد الأعداء عن أولياء الله

الله

وان كان هؤلاء يغصبون الناس أموالهم غصبا وقهرا، ويأخذونها عشرا غير رضا أهلها، ومن غير رضاهم فلا براءة الأحد ممن أدى

اليهم.

وقد قيل عن بعض الفقهاء: فيما وجدنا أنه لا يجوز أن يستأجر

(م 18

-

جواهر الآثار ج 11)