جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٥

-

الأموال، وجعل له أن يقبضها من صاحب الزكاة، وكان الرجل يأخذها لفقره من غير أن يعلم صاحب المال بذلك الا بأمر هذا الامام، هل يكون من الحلال الطيب؟

قال: الذي عرفت اذا كان أصل ثبوت امامته صحيحة، ثم أحدث. حدثا يوجب بطلان امامته، فان كان هذا الحدث شاهرا مع المطلوقة عليه، لا المطلوقة له، لم يجز له أن يقبض الزكاة الا أن يبين انها

لفقره

وان كان الحدث انما يعلمه المطلوقة له، دون المطلوقة عليه، جاء أن يقبض لفقره، ولا يعلم المطلوقة عليه

وان كان قد علم بحدثه المطلوقة عليه دون المطلوقة له، فان كان عالما بفقر المطلوقة له، أو أنه من أحد الثمانية الذين لهم أخذ الصدقة، جاز له أن يقبضه اياه، ولا يعلمه بشيء من ذلك

•

وان كان لا يعلم أنه مستحقها بوجه من الوجوه، فعليه غرم ذلك.

للفقراء

مما

وان كان الأصل فاسدا عند الجميع لم يجز ذلك بينهما الا باعلام يوجب براءة الذمة من الضمان، وسقوط المفترض.

وكذلك ان علم صاحب المال أنى انها آخذها لفقرى لا يأمرهم فان كنت تقبضنى زكاتك على هذه الصفة، والا لم أقبضها

وصاحب المال، لولا أنه قد أمره هذا الامام لهذا الرجل، بهذه الزكاة، والا لم يكن يدفعها اليه كان جاهلا لا يؤدى زكاة ماله أو يريد أن يدفعها الى غيره، يجوز لهذا الفقير قبض هذه الصدقة أم لا؟