الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٩- 279 -
-
فقد عرفت أن الزكاة حق للمسلمين، ثم للفقراء من
، اذا من بعدهم
لم يكن قوام بالعدل، وللامام أن يقبض حق المسلمين، ثم للفقراء حيث
كان، والله أعلم واسأل عن ذكره.
وعنه: وأما الرعية فعليهم الانقياد للامام الذي يقيمه أعلام مصرهم، والطاعة له، والمعاونة فيما يحتاج اليهم فيه الجباية وغيرها، والعمل له، وأداء الزكاة لله تقليدا له، ولمن أقامه واختلف العلماء في براءتهم من الزكوات التي دفعوها الى عماله اذا صح عندهم
امامته
فساد
مسألة:
ومن سيرة أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله الى أهل المغرب: وعن الرجل اذا دفع زكاة ماله الى وال من ولاة أهل الدعوة، فرآه يعمل فيها لعله بالجور، ثم ذكرتم فى المسألة، هل يسعه أن يدفع اليه ما أوجب الله عليه من الحقوق، وتعبد بذلك من حق الله عليه في مال، أم عليه أن يزكي ثانية؟
فاذا علمه بالجور فيها على ما ذكرتم فانه لا يسعه دفعها اليه، وعليه أن يعطيها ثانية الا أن يستنيبه، فان تاب ورجع وأدى الحقوق أجزى عنه، فان أبى وأصر استحق البراءة ولم يسع المسلمين أداء زكوات أموالهم اليه، فان غصبهم اياها لم تكن تلك زكوات الأموال، وزكواتهم عليهم، حتى يؤدوها الى أئمة العدل الذي أوجبها الله لهم
* مسألة:
ومن غيره: من جواب الأبي سعيد رضى الله عنه: فيما يوجد فالذي عرفنا أن الأمام اذا ولى واليا على البلد، ووصل الوالي بعهد الامام، فعلى الرعية لسمع والطاعة، وكذلك على الوالي الأول في البلد