الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٩-
??
أما الفقير فله الصدقة جائزة اذا لم يجد ما يكفيه لسنته
وقد قيل: من ثمرة الى ثمرة أخرى، وقد قيل ما لم يفضل معه خمسة عشر درهما، وقد قيل غير ذلك، وفى بعض الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خير الصدقة ما أبقت غنى» وهذا اذا كان أكثر كان أفضل
ومن تصدق ولو بكف وحسبه عن الصدقة أجزأ عنه، وقد قيل: ان الصدقة مخشعة للقلب، مرضية للرب، مكفرة للذنب، فأسرها ما استطعت، وضعها حيث أمر الله.
وقال: في المذي يبخل: (ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه) بالخير والفضل عن نفسه، ويبخل بالجنة عن نفسه، والله الغنى وأنتم الفقراء، الله الغني عنكم وعما عندكم من الأموال، وأنتم الفقراء الى ما عنده من الخير والرحمة.
وقيل: الامام يقسم صدقة كل قرية على فقراء أهلها، ولا يخرج منها الى غيرها شيئا الا ما فضل عنهم، ويفضل العجوز والضعيف، والأفضل فى الاسلام وذى العيال اذا كانوا فقراء، وقد قيل: انه يفرق الثلث، ويأخذ الثلثين، فيجعله حيث ذكر الله، وقال قوم:
النصف
ومنهم من قال: لا يأخذ الاسهم العاملين، وفى سبيل الله، ويعطى العاملون كل واحد بقدر عنائه، وأن احتاج الامام الى الصدقة كلها أخذها وأنفذها في اعزاز الدولة لأن الاتفاق هنا أنما جعلت في أهل السهام، ولم يجعل بينهم بالقسمة على الأنصباء، والعاملين بعض
(م 19 جواهر الآثار جـ 11)