الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢-
292
أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» فلا يجب فيما دون خمسة أوسق صدقة، حتى تتم خمسة أوسق، ثم فيه الصدقة على الحديث، لأن العشر ونصف العشر يحمله ما ذكرنا، لما روى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق» يعم كل حب قوت وغير قوت.
عن
وكذلك كل تمر ولا يخص شيئا لم يخصه القرآن والسنة، ولا في الصدقة لم يجب في شيء من القليل من البيوع، ولا يضم شيء من الثمار بعضه الى بعض، والعشر ونصف العشر يخرج من الثمار، وهي من تجب عليه لازمة له، كان على صاحبه دين أو لم يكن لدينا صغيرا أو كبيرا، عاقلا أو مجنونا، حرا أو عبدا، امرأة أو رجلا حيا أو ميتا، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فيما سقت السماء والأنهار العشر «والعشر جزء من ثمرتها، ولا زكاة في الثمار قبل ادراكها، لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس في الحبة حتى تشتد والعنبة حتى تسود صدقة» وان نقصت عن صاع، لم يكن فيها شيء، ويعطى صاحبها ما شاء.
مر
الثلاثمائة
على امرأة في حديقة لها فقال لها رسول الله صلى الله
،
والزكاة لا تعطى فى أجرة الذين يحصدون الثمرة، ويخرج الزكاة قبل الاجارات فأما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عليه وسلم: احرضوا وحرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله احصى: ما يخرج منها، فلما اليها قال لها: كم جاءت حديقتك؟ قالت: عشرة أقسط يا رسول الله صلى الله عليك وسلم - فهذا هو تقدير: وليس مما يوجب شيئا، الأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الأمر اليها، وأنها أمينة فيما قالت ألا ترى أنه جعل الاحراض اليها والقول قولها، لأنها أمينة في الزكاة،
رجع
فعلى هذا الحديث: «كل مؤتمن فى زكاة ماله ومبلغ ثمرته» •