الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٣-
293
فان قال صاحب الثمرة: انها سرقت أو أتت عليها جائحة فالقول قوله، ولصاحب الثمرة قطعها، وبيعها، ويؤدى العشر منها ألا ترى أن أبغض أئمة أهل مان قد كان يأخذ الزياة من طناء النخل، وان أكله المطنى نخلة رطبا وبسرا وعملوا بذلك.
وقال قوم: لا صدقة فيها اذا أكلت رطبا وبسرا لأنها بيعت قبل ادراك الثمرة، فهنالك اختلفوا أو ما أكل الناس من نخيلهم رطبا وبسرا فلا زكاة عليهم فيه، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز لأرباب الأموال أن يأكلوا الرطب والبسر، ولا زكاة فيه
عليهم.
وذلك ان رخصة منه، وبعض أصحابه قد أوجب في ذلك، صح ولا صدقة فيما أطعم الفقراء من البسر والرطب، ولا زكاة على من أعطى ذلك، الأنه ليس فى الصدقة صدقة، ولا على رب المال: الأنه تصدق به أيضا لله الا أن يكون أعطى لمكافأة، فان فيها الصدقة
وقد قال بعض: اذا لم تتم الصدقة الا به حسب مع الثمرة، ثم أخرج الزكاة مما في يده عنه مما أطعم الفقراء، والصدقة فيما يبس وصرم وصار تمرا.
ومنهم من قال: انما الصدقة فيما جمع المصطاح
وقال آخرون: فيما كيل: وعرف وبالاتفاق أن الصدقة في التمر
وقال من قال: حتى يجمعه الجرين، لأن فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، وحجة الآخر أنه ما لم يكل لم يلزمه فيه صدقة، فلا صدقة فيه حتى يكال ويوزن، ويعرف مبلغ الصدقة