جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٦

0 296

العشرين دينارا صدقة (وعلى ذلك اجماع أنصابه وهو نصف مثقال، فاستوى ربع العشر في ذلك

فعلى هذا يقوم كل دينار مقام عشرة دراهم، ومن كان له دراهم جيدة وردية حمل بعضها على بعض، وأخرج من كل واحد ما يجب فيها، أو أخرج من أحدهما بالصرف في الزيادة

ومن كان معه عشرة دنانير ومائة درهم، ضمنها زكاهما كلها جميعا، وأخرج من المعشرة دينار، ومن المائة درهمين ونصف، وان حملها ربع على الصرف أخرج من أيهما شاء بالقيمة على رأى بعضهم

وقال الله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) مجمع الله بين الذهب والفضة في معنى الاتفاق في سبيل الله، وجمع بينهما في الكنز، والكنوز الزكاة، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من عبد لا يؤدى زكاة ماله ـ وفي بعض الألفاظ وفى بعض الألفاظ - ما من صاحب ذهب وفضة لا يؤدى منهما حقها «فعلمنا أن زكاتهما واحدة، والمثقال المعروف بعمان، وكذلك الدراهم المعروفة بعمان

والمسلمون استحبوا أن يكون لصاحب الصدقة شهر معروف اذا بلغه لم يتعداه، وكذلك صاحب الذهب والفضة، وصاحب الحلى تصدق في وزنه، وليس عليه أن يكسره بين يدى المصدق، والمصدق بالخيار ان شاء أخذ من الذهب ذهبا، وان شاء أخذ من أيهما شاء بالقيمة، وان أخرج من الذهب ذهبا، ومن الفضة فضة، كمثل ذلك لم يلزمه غير ذلك

واذا كان الحلى ذهبا وفضة، ولو كان القليل من أحدهما حمل