جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٨

298 -

-

وأما اذا كانت فضة خالصة تبلغ مائتي درهم ففيه خمسة دراهم، فهذا ما يدل على ربع العشر في الذهب والفضة، ويدل على أن الذهب يؤخذ منه اذا كان حليا، وقد وقع الاتفاق على حمل بعضه على بعض، وأما زكاة التجارة من الذهب والفضة، واذا كان ذهب وفضة وسلعة فى متاع ضم ذلك الى بعضه بعض وأخرج منها الزكاة، ألا ترى

أن الذي يكمل به مقدار الدنانير من السلع يكمل به مقدار الدراهم.

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في الرقة من الذهب والفضة ربع العشر» ولا يشبه الى حكم الثمار وحكم السوائم، وتأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فيما دون خمس أواق صدقة (اذا لم يكن سواها، ألا ترى كيف حكمها مع السلح والتجارة ومع العروض، فاذا حال الحول ومعه مائتا درهم أو عشرون دينارا فعليه الزكاة، وان نقصت فيما بين ذلك، لأن السلعة للتجارة اذا كانت قيمتها فيما بينهما، ألا ترى أن من ملك مائتي درهم، وكان يكسب كل يوم درهما ضمه اليها

يدى

ومن كانت له خواتم ومناطق ومصاحف مفضضة أو مذهبة: أخرج زكاة ذلك، لأن الله تعالى قال: (والذين يكنزون الذهب والفضة) عن عائشة أنها قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى فتحاة من ورق، أو قالت من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ فقلت: أترين لك بهن • قال: أتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا. قال: حسبك من النار، اعلمي أن فيهن الزكاة حيث حسب ما يمكن فيهن، فهذا يدل على من كان فيه حلى من ذهب وفضة أو احداهما أن الزكاة فيه

ومن كان معه متاع للتجارة قومه وأخرج زكاته اذا حال عليه