الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٩-
299
الحول، وقيمته تبلغ مائتى درهم أو عشرين مثقالا، فلا تكون الزكاة
في أقل من ذلك
ومن
استفاد دراهم. وعنده دراهم قد حال عليها الحول، وتجب فيها الزكاة ولم يكن أخرجها حمل ما استفاد على دراهمه التي كانت عنده، وأخرج زكاة الجميع، ألا ترى أهل التجارة يربح كل واحد منهم في كل سنة شيئا ولو قل، ولو كلفوا اخراجها قبل حولها ضاقت أحلامهم، وبطلت أسواقهم، ولكن عادة المسلمين على خلافة، ولو احتاج الى اخراج كل شيء يستفيده قبل الحول، فان ذلك له، ولم يلزمه شيء حتى يحول الحول ألا ترى الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» •
وقد قال عمر: هذا شهركم الذى تزكون فيه، فمن كان عليه زكاة مال فليؤدها ويزكى ما فضل من بعد، كان قضاء دينه اذا كان تجب فيه الزكاة، فمن عنده مال من الورق تبلغ فيه الصدقة، وكان عليه دين فليؤدى ويزكى ما بقى بعد دينه، وان كان قد قيل فيه بالاختلاف:
منهم من لم ير عليه زكاة الا فيما فضل من المال عن دينه، وهذا الذي قلنا موافق لقول السلف الذي ذكرناه
ومنهم من قال: ان كان يريد أن يقضى دينه في سنة تلك فلا زكاة عليه الا فيما بقى له بعد دينه، وان كان لا يريد أن يقضيه في سنته تلك أخرج زكاته.
وقال آخرون: عليه أن يخرج الزكاة من هذا المال الذي في يده، ولا يرفع الدين الا أن يريد أن يقضى دينه، فانه يرفع الدين