جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٠

30

ويخرج زكاة ما بقى، وهذا الرأى يؤدى الى الرأي الذي قلناه: ان الدين أولى والزكاة فيما بقى من ذلك.

والعروض من التجارة ففيها الزكاة اذا حال عليها في يد صاحبها حول، مثل الدراهم والدنانير، والزكاة فيهما مثلهما، فان كان معه دراهم ودنانير فانه يضم قيمتها الى ذلك، وان لم يكن له سواها وقيمتها أقل من مائتى درهم خلا زكاة فيها، لأن زكاة التجارة كالدراهم

والدنانير

وان باعها بعلة أخرى، ونوى بها التجارة، فهى للتجارة، وان باعها بدراهم أو دنانير الي أجل لم يحل فلا زكاة عيله فيها حتى تحل، فان حلت مع زكاته أخرج زكاة ذلك، وان قبض دراهمه التي الى أجل أخرج زكاتها في يوم ملك الدراهم والدنانير، وقد اختلف في ذلك:

زكاته

لا

فقال قائلون: يخرج زكاة ما في يده عنه وعن دينه الآجل

وقال آخرون: يخرج عن رأس ماله ودينه زكاة

وقال قوم: لا زكاة عليه في دينه حتى يحل، فاذا حل أخرج

•

ومنهم من قال: حتى يقبضه وان كان دينه على مفلس أو على من يرجوه فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه، وان كان على من يرجوه

أخرج زكاته

والسلف فلا زكاة فيه حتى يقبضه صاحبه، ويقوم كل ما كان للتجارة من عبيد وعروض ودواب قيمة يومه، وان باعه قبل محل زكاته فانما عليه زكاة ما بقى في يده.