جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٢

302

ثم تؤخذ منه لما مضى من ذلك، وقد قيل فى رجل له مال: كانت الزكاة تجرى فيه، فاشترى به متاعا وباعه بزيادة إلى أجل أنه لا زكاة فيه، حتى يحل فاذا حل أخرج زكاته، فان حل له في كل سنة شيء أخرج زكاة ما حل من ذلك، وقد قيل: يخرج زكاة رأس مال دينه، وان لم يخرجه ولم يقبضه، فاذا قبضه أخرج زكاته لما مضى، وان أخرج زكاته وقد حل فقد استحاط، وبالله التوفيق

ومن كان معه ماله يزكيه، فذهب حتى بقى معه شيء قليل، ثم أصاب مالا تجب فيه الصدقة قبل محل زكاة ماله الذي كان باقيا في يده أو شهره الذى كان يزكي فيه، فان كان في شهره الذي كان يزكي فيه أخرج زكاة ما بقى فى يده وزكاه ما استفاد ذلك مع

مع

وقال قوم: حتى تبقى من الأولى أربعون درهما ما استفاد معها ما تتم به الصدقة، ويخرج زكاته، وان بقى أقل فلا زكاة عليه حتى يستفيد ما تتم به الصدقة، ويحول عليها حول من صارت له

ومن وجبت عليه زكاة الورق فلم يخرجها، فكل شيء استفاده من ورق أو غلة أو هبة فهو محمول عليها، وان كان أدى زكاته فلا زكاة عليه فيما استفاده، وقد قيل: إنه لا زكاة فى الفائدة حتى يحول عليها الحول، والحجة له قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول (واذا كان على الانسان دين وله مال عين فلا زكاة عليه الا فيما بقى بعد دينه

وان كان له مال غائب فلا زكاة عليه فيه حتى يصل اليه ويعرف سلامته، وكل مال غائب فلا زكاة فيه حتى يصل الى صاحبه فيزكيه عن نفسه، ولعل عليه دين أو حدث له أمره.