الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣303
-
ووصى اليتيم يخرج زكاة مال اليتيم من الذهب والفضة، ومما وجب فيه الزكاة، وان لم يخرجها وأعلم الصبي، فاذا بلغ أخرجها عن نفسه لما مضى، فأما الثمار فعلى وصى اليتيم ووكيل الغائب أن يخرجها من مال اليتيم والغائب الزكاة، وكذلك وكيل الأعجم والمعتوه يخرج الزكاة اذا أقامه الحاكم من مالهما، وأما الورق ففيها اختلاف: فبعض أوجب الاخراج على الوصى وبعض وقف، وأما الولى فانه يأخذ الوصى بذلك حتى يخرج الزكاة من مال اليتيم
وكل ما لا رب له فلا زكاة فيه، وكل مال للفقراء أو للشذا أو للحج اذا ميز ذلك الهالك فلا زكاة فيه
وقد اختلف في المال الذى للحج اذا ميز ذلك الوصى والورثة:
فقال قوم: فيه الزكاة
وقال قوم: لا زكاة فيه، لأنه فى الحجة، فلو لم يبق ثلث يؤدى فيه الذي أخرج منه الزكاة لم يكن يخرج منه زكاة غير الثلث الذي فيه الحجة، لم يكن يخرج منه الزكاة
ولو أخرج من الحجة زكاة ونقصت عن انفاذ الحجة، كما أوصى ولم يكن ثلث كان على الوصى ضمان ذلك
واذا قبض الحجة رجل ليحج بها، فلا زكاة على الورثة، ولا على الذي أخذ الحجة حتى يستحق ذلك، ويحول عليه حول من صارت
اليه اذا كانت مما تجب فيها الزكاة
ومن ميز زكاته فتلفت قبل أن تقبض منه لم ينتفع بذلك، وعليه
أن يخرج الزكاة كما لزمته