جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٤

304

ويجوز للمرأة أن تعطى زوجها من صدقتها، للحديث الذي روى أن امرأة الله عبد بن مسعود، أتت النبي صلى الله عليه وسلم بحلى لها لتقرب به الى الله، وأن تضعه حيث أمر الله، وقالت له: ان عبد الله قال لى ضعيه فى وفى بني فأنا له موضع، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضعيه فيه وفى بنيه فانهم له موضع» فجائز للمرأة أن تعطى زوجها الصدقة. من

وجائز للمرء أن يعطى زكاته كل فقير من قرابته ممن لا يعول من

ولد بائن عنه أو غير ذلك.

فأما الوالدان فقد اختلف فيهما اذا لم يكن يعولهما:

قال قوم: يعطيا اذا لم يكن يعولهما.

وقال آخرون: لا يعطى المرء من حكم عليه بعوله من والدين أو ولد، وفي بعض الحديث أن تدفع الصدقة الى الوالدين، والله أعلم

والذى يأخذ الصدقة جائز أن يعطى ما يكفيه، ويكفى عياله لنفقتهم وكسوتهم، وما يحتاجون اليه فى سنتهم، والذي يكون في بلاد الشرك، ولا يجد مسلما يعطيه زكاته، فانه يبعث بها الى فقراء المسلمين، وليس له أن يعطى فقراء المشركين شيئا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، وأضعها في فقر ائكم «وأهل الشرك ليس من فقراء المسلمين

وقد اختلفوا فيمن يبعث زكاته

مع

ثقة من المسلمين ليدفعها الى

المسلمين ثم تتلف: