جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٧

-

- 307

-

ادفع للوصية اليه ماله قبل أن يؤنس رشده، ولم يشترط الله تعالى

ذلك وكلائهم واوليائهم

ولكن يدفع الصدقة الى وكيله ان كان أو وليه للأخذ بالثقة، ومن أعطى الصبى بالاتفاق أفضل ممن أعطى الجاهل والخائن والفاسق، الا أنهم لم يضمنوا من اعطاء غير ثقة

ومن طحن من زكاته، وأطعم الفقراء لم يبرأ منها، لأنه حين طحن أتلف الحب، وأنما يجب عليه حب وأعطاه خبزا خلاف الحب، وان أطعم الزكاة ضيفه كان ذلك تقية لماله، فلا أحب له ذلك

فأما ان أطعم فقيرا مستحقا، وحسبه من الزكاة تمرا أو أطعمه يتيما أو صبيا فقيرا تمراً، وأكله بحضرته فرأى أنه يبرأ، لأنه أطعم زكاة التمر الذى لزمه من قد يستحق ذلك، وذلك اذا لم يكن قواما يأمر بقبض الصدقة.

ومن كان يسرته حاضرة من مال أو تجارة أو صناعة لم يعط من الزكاة شيئا، ومن أصاب من الزراعة ما يكفيه ويكفى عياله لسنته لم يعط من الزكاة.

وقد جاء الحديث في الصدقة، أن خير الصدقة ما أبقت غنى، فمن أعطى أكثر كان أفضل لأجل هذا المعنى، وان أعطى قليلا فهو مأجور للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تصدقوا ولو بشق تمرة تكنوا بها وجوهكم عن النار» وهذا لعله يتوجه الى صدقة التطوع غير الزكاة، لأن الله تعالى قد ذكر في