جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٩

-

-

حلول السنة الا من أعطى برأيه، وأراد معونة لأهل الحق، فأما أهل الجواد والجبابرة فلا يبرأ من أعطاهم، لأنهم لا طاعة لهم على أحد، وقد قال الله: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) فمن لم تجب له طاعة من الظالمين لم يبرأ من أعطاهم.

فأما من أعطى الامام الجائز ممن يدين بطاعته، فلا جرم عليه اذا تاب، والوالى أمر المسلمين أن يقبض الصدقة من أهل ولايته و من دفع اليه زكاته برئ منها.

وليس للوالى أن يقبض الصدقة: وقد عزل عن الولاية، وقد قيل: ان من دفع اليه فقد برئ ان كان ثقة، فأما ما كان قد قبضه هو وولايته فانه يقبضه ولو عزل، واذا أحدث الامام حدثا لم يعط الزكاة ولم يبرأ أعطاه لتقية ولا غير ذلك

من

وجائز للرجل أن يشترى صدقته اذا صارت الى من يلى قبضها، وان خالطه جاز له الأكل معه، وان مات وكان وارثه ورثه، وقد اتفقوا

أن من رد اليه صدقته ميراثه أن له أخذها.

وقيل: ان رجلا تصدق على أمه بجارية، فماتت أمه فأتى الرجل النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عنها، فقال له النبي صلى الله عليه

وسلم

: «قد وقع أجرك على الله ورد عليك جاريتك. .

وقد قيل: ان رجلا أيضا من الأنصار تصدق بأرض له على أمه أو غيرها ممن يرثه، فمات المتصدق عليه، فأتى المتصدق النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال: «له قد وقع أجرك على

ا الله ورد عليك أرضك فاصنع بما شئت) فهذا يدل على ما قلنا

،