جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨

أن يعطيه من الزكاة اذا لم يسألها، وسأل من ماله حتى يعلمه بذلك، فان فعل وهو معه أنه فقير لم يين لى أن عليه في ذلك ضمانا ولا بأس

وقلت: ان أعطاه ولم يعلمه على جهل من المعطى، هل يجزيه عندما أعطى وتجزى عنه التوبة؟

فاذا كان المعطى له فقيرا، وقصد بذلك الى الزكاة فأحب أن لا يلزمه ضمان، ولا بأس وقد صارت الى أهلها على ما قيل في بعض القول.

فصل

في الصدقة لله عز وجل وفى عطية الضعاف

وأما الصدقة لوجه الله، أو لله، فمعى أنه قد قيل ليس في ذلك احرازا اذا تصدق على من تجب عليه الصدقة، فقد ثبت الصدقة ان قبلها المتصدق عليه

وان لم يقبلها وردها، وقد كانت الصدقة لوجه الله فقد قيل: يرجع الى المصدق أو الى ورثته

وقيل: اذا لم يقبلها لم يكن له، ولا يرجع الى المصدق، ولكن ينفذها على غيره من أهل الصدقة، وقيل: انها للمصدق عليه وغلتها له ولورثته من بعده اذا مات، وهى موقوفة عليه حتى يقبلها ويقبضها، أو يموت فتكون لورثته، فعلى قول من يقول انها للمصدق عليه على حال

فعلى هذا المعنى فلا يبين لى أن يكون للمصدق رجعة فيها بالجهالة في معنى الحكم.