الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩* مسألة:
وحدثنى نافع أن عبد الله بن عمر قال: ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل فى سبيل الله فرسا، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الفرس رجلا فوجده عمر يبيعه، فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الرجل الذى حملته على الفرس وجدته يبيعه أفأشتريه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشتره ولا تعد في صدقتك».
قال أبو سعيد: معى أن المتصدق بشيء لوجه الله، أو الله أو في سبيل الله، أنه يخرج على معنى واحد، وان ذلك لا يكون أشد من صدقته بشيء من اللازم مثل الزكاة الواجبة التى أوجبها الله، وفرضها على عباده، وفى سبيله فما كان من مثل هذا فهو عندى خارج مثل
الصدقة
فقد قال من قال: لا يجوز له الانتفاع بذلك الا أن يرده اليه ميراث أو بيع، فأما غير ذلك فلا.
وقيل: ينتفع به بالميراث والشراء وأما الهبة وغير ذلك مما هو مثله
فلا يجوز غير ذلك
وقال من قال: لا ينتفع بذلك الا أن يرده اليه ميراث وأما غيره فلا يجوز له ذلك بأى وجه صار اليه بعطية أو اباحة أو هبة أو شراء
أو ميراث
مسألة:
وروى أبو الحسن رحمه الله أن موسى بن أبي جابر رحمه الله كان