الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣<>
13
فقال: ان كان انما أراد بهذه الصدقة وجه الله فليس له أن فيها ويدعها بحالها، فان كان لهذا المال ثمرة فليحفظها، فان يرجع قبل الآخر هذه الصدقة فليدفعها اليه، ويدفع اليه هذه الثمرة، وان مات المتصدق عليه من قبل أن يقبل هذه الصدقة فهى لورثته.
قلت: ولا يدفعها الى الفقراء؟
قال: لا
قال أبو الحوارى: ان كان أبو عبد الله قال هذا فقوله مقبول، الا أنه لم يصح عندنا ذلك، ونقول اذا لم يقبلها المتصدق عليه ولم يقبضها سلمها الى غيره من الفقراء
مسألة:
من كتاب الأصفر: وسألت موسى فى آخر عمره عن امرأة أرادت أن تضرب خادمها، فحالت أمها بينها وبين ذلك، فغضبت فتصدقت به على أمها، ثم ندمت و أحبت أمها الحل لابنتها؟
فقال: ان الصدقة لا تكون الا من غنى على فقير، أو والد على
ولده، أو ولد على والده، أو على ذى قرابة أو رحم أراد به وجه الله
فاما من فقير على غنى، أو ولد على والد، وولد على ولد في غضب، فليس تلك صدقة، وهي راجعة الى أهلها، وانما الصدقة ما أراد بها وجه الله، فتلك التي لا ينبغي له أن يأكل منها الا أن يردها اليه ميراث، ورد الجارية على المرأة.