الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦-
ومن طريق ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تحل المسألة الا من فقر مدقع وغرم مقطع أو دمع موجع» ومعنى الخبرين واحد، الا أن الألفاظ مختلفة، والله أعلم.
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سأل الناس عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه، قيل: يا رسول الله وما عناه قال: خمسون درهما أو عدلها من الذهب» وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سأل ومعه وقية فقد سأل الناس إلحافا» •
من كتاب القناطر: وليراع فى أخذه الصدقة أربع خصال لاحداها أن يتحقق أن ما يأخذه من الزكاة انما يأخذه من الله سبحانه رزقا له، وعونا على الطاعة، حتى لا يمدح من أعطاه، ولا يذم من منعه، ولتكن نيته فيه أن يتقوى به على طاعة الله تعالى، وليصرف الفاضل من حاجته أهله ان استغنى.
قال: وان كان متفقها ويمنعه الاشتتال بالكسب عن الفقه فهو فقير، ولا تعتبر قدرته.
قال: وان كان متعبدا يمنعه الكسب عن وظائف العبادات وأوراد الأوقات، فليكتسب لأن الكسب أولى منه
6
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الكسب فريضة بعد الفريضة «وان كان مكتفيا بنفقة من تجب عليه نفقته فليس
بفقير.