الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨-
وأما
صوم أيام التشريق فمعى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صومهن وقال: «انهن أيام أكل وشرب وبعال) على معانى الاطلاق للأكل والشرب، فيهن لا على التحريم لصومهن، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا نهى عن صومهن على وجه الحجر، ولا نأمر بالافطار فيهن على معنى اللزوم
ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم
الجمعة الا أن يصوم يوما قبله أو بعده.
ويوم
أنه قال أبو سعيد: معى يخرج في قول أصحابنا معنى الكراهية الصوم يوم الجمعة على المقصد الى صومه، لأنه يوم عيد من أعيادهم، العيد هو من أيام الأكل والشرب والخلق مع النساء، كذلك ثبت في العيدين الصحيحين أنه واجب فيهما الافطار لمعنى اللزوم، ولا أعلم ذلك محرما ولا مكروها كراهية اثم، وانما يستحب فضيلة اذا كان القصد الى هذا المعنى
وقد جاء عن بعضهم أنه كان يقصده بالصوم لفضله، لأن كل ما كان اليوم أفضل كان صومه أفضل الا لمعنى شيء يمنعه، ويعجبني لكل قاصد في معنى يخرج له معنى فضيلة أن يكون له ما نوى، وقصد اليه من الصوم والقيام والأكل والشرب على معنى ابتغاء الفضيلة ومنه: وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الموصال
في الصوم.
أنه قال أبو سعيد: معى يخرج في معاني قول أصحابنا النهى عن وصال الصوم، والوصال أن يصل الليل صوم بصوم النهار، ولا يجوز ذلك في معنى قولهم، لقول الله تبارك وتعالى: (ثم أتموا الصيام