جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧

-

وان قدموا الى عمان بأموال من ذهب وفضة وغير ذلك، وأقروا أنه قد خلا لأموالهم هذه سنون، لم يخرجوا منها زكاة وهم غرباء، ولم يبيعوها فرأى المسلمون أنهم بالخيار، فان دفعوا اليهم زكاتهم برأيهم قبلوا منهم، وان لم يدفعوا اليهم بطيبة من أنفسهم لم يجبروهم على

أخذ زكاتهم

ومن غيره: من جواب أبي سليمان هداد بن سعيد: الذي عرفت أن الأموال التي تصل من بلاد أهل الإسلام الى عمان لا زكاة فيها حتى يحول الحول، وأما الأموال التى تصل من بلاد الشركة لأهل الشركة، فاذا وصلوا الى عمان ونجلوا متاعهم وباعوه فى صحار: أخذت الزكاة

منهم

في الوقت

وأما أموال أهل الصلاة الذين يصلون بها من بلاد الشرك الى عمان، ففيها قولان:

قول: أن لا زكاة فيها حتى يحول عليها حول بعمان، ثم يؤخذ منها الزكاة وقول: انهم اذا وصلوا بها ونجلوا متاعهم، وباعوا فيها واشتراو وقلبوها في نوع آخر غير الذي وصلوا به من أرض الشرك أخذت منهم الزكاة

وأما الدنانير والدراهم فلا زكاة فيها حتى يحول الحول، وأما الذهب والفضة التي غير مضروبة فسبيلها سبيل المتاع، وتجرى مجراه، فاذا باعوا متاعهم بثمن حمل ذلك على ثمن المتاع، وأخذت منه الزكاة على قول، والله أعلم

وسئل عن ذلك فتستصح فما وافق الحق عمل به، وما خالف الحق