الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨-
380
ترك ولم يعمل به ان شاء الله، والحمد لله، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما رجع
وأما أهل عمان فمن خرج منهم بمال للتجارة أو غيرها، فأقام بماله سنين في أرض الشرك، أو غير أرض الشرك، ثم قدم بماله ذلك الى عمان، ولم يكن أدى زكاته، فانهم يأخذون منه بعمان الزكاة للسنين التي لم يؤد فيها الزكاة جميعا
وكان محمد بن محبوب رحمهما الله قد قال: في رجل قدم الى عمان بمال من أرض الشرك، فباعه وأخذت زكاته، ثم رجع الى أرض الشرك، وعاد بماله ذلك الى عمان في أربعة أشهر؟
فقال: كلما بلغ بمال هذا الى أرض الشرك، ثم عاد الى أرض الاسلام أخذت منه الزكاة فحفظنا نحن عن سليمان بن الحكم أنه قال: لا زكاة عليه في كل سنة الا مرة واحدة، ولو بلغ به مرارا الى أرض الشرك فوقف محمد بن محبوب رحمهما الله
وأما كل أموال قدم بها أهلها الى عمان، فى تجارة أو غيرها، من أرض الاسلام مثل العراق وفارس وعدن والدسل، فان كان أصحاب هذه الأموال من أهل عمان فهى مثل أموالهم التي في البر من عمان، وانما تجب فيها الزكاة في كل سنة.
وان كانوا غرباء فقدموا الى عمان بتجارتهم هذه متاعا من بعض
بلاد الاسلام، فباعوا متاعهم هذا، واتجروا به في عمان؟
لم تؤخذ منهم الزكاة حتى يحول على أموالهم هذه حول وهو بعمان، وانما ذلك حيث لم يكن سلطانهم الا بعمان، ولو بلغ سلطانهم