جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠

ما رأينا في الثلاثمائة زكاة حتى يقع لكل واحد مائتا

درهم أو أكثر

،

وتحول عليها سنة من صارت له

•

ولو أن رجلا قدم من أرض الشرك بمال عظيم، فلما طلبت منه الزكاة قال: انه يهودى، أو غال: انه مسلم، والمال الذي في يده ليهودي؟

ما رأينا أن تؤخذ منه الزكاة.

ولو قال: ان المال الذى فى يده لفلان بن فلان، يسمى برجل مسلم

في خراسان، أو في الشام؟

ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة حتى يعلم حال ذلك الرجل، فلعل عليه دينا يريد أن يقضيه من ماله هذا أوله فيه حجة

ولو أن رجلا من أهل عمان قدم بمال عظيم، من رقيق ومتاع، قد كان من تجارته، فلما طلبت اليه الزكاة لأن عليه أن يقوم متاعه ساعة قدم ويؤخذ زكاته، فاحتج أن خمسين رأسا من العبيد يحسبهم لخدمته، وكذلك ما كان من البز يحبسه لكسوته، وكذلك ما كان من الطعام والادام والآنية يحسبها لينتفع بها؟

فذلك له، ولا نرى عليه في شيء من ذلك زكاة.

فان أعطى زكاته وانقضى وقتها، ثم باع ما كان حبس من ذلك فلا نرى عليه فيه زكاة أيضا حتى تحول عليه سنة من صار دراهم، ويجيء وقت زكاته فيدخل فيها