جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢

-

مبسألة:

وان قدم حربي مال ثم أسلم؟

لم يؤخذ منه شيء حتى يحول على ماله حول من أسلم ويؤخذ من جميع ما تقدم به الحربي من طعام وعبيد ومتاع، وظرف السفينة يقوم ويؤخذ مثل ما يأخذون

وان قدم مال الحربى الى أرض الاسلام مثل عدن أو غيرها، فأخذوا منهم، ثم قدم بذلك المال الى عمان؟

فتنظر فان كان اذا قدم مال المسلمين الى أرض الحرب أخذ منهم كل مالك مضى به، فأحب أن يؤخذ منهم كذلك وان كانوا انما يأخذون مرة واحدة يتولى الأخذ فيهما قائم منهم معروف لم يأخذ منهم الا كذلك.

وكذلك ان غصب لهم مال، فصار بعمان، أو نفرت لهم دواب، فان كانوا كل مال قدروا عليه لأهل الاسلام رأوا الأخذ منه أخذ منهم كمثل ما أخذوا، وانما جاء الأثر فيهم أن يأخذ المسلمون من أموالهم اذا قدمت اليهم كمثل ما يأخذون هم من أموال المسلمين، والمعنى في ذلك الى ما يأخذ ملوكهم وسلطانهم، لا ما يأخذ أهل السرق والغصب من عوامهم.

وكان أبو مروان يقول: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهما درهم، ولعل ذلك هو كان المعروف من أخذهم، وما كان أقل من ذلك فكأنه على التعدى ممن فعل منهم.