جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤

-

44

-

واذا بقى ماله سنين في عمان بعد أن أخذ منه حيث قدم؟

فلا يؤخذ منه غير ذلك.

وسبيل ما يؤخذ منهم عندنا كسبيل الجزية والصوافي، والله أعلم.

وأول ما يفعل به صاحب الساحل بصحار الذي يأخذ زكاة من تقدم من البحر، أنه اذا سفينة قد أقبلت وجه أمينا له من عنده، سمع فكان فيها وحفظها، ولا يحدر منها رقيقا ولا متاعا لأحد الا كتبه عندهم، وكتب مال كل رجل رقعة باسمه، وأعطاها صاحب القارب، وأمره أن يذهب الى صحاب الساحل، حيث كان فيعطيه الرقعة ويكتب ما فيها

وان كان صاحب المتاع غريبا أخذ عليه كفيلا بنفسه إلى أن يبيع متاعه ويرده اليه الكفيل حتى يتخلص، فان باع أخذت زكاته، وان حمل متاعه ويوجد حول متاعه جاء الى صاحب الساحل حتى يراه، ويدخله

البحر بين يديه

وكنت أرى على صاحب المتاع مشقة شديدة، الأنه ربما كان منزله بعوتب، فيحمل نفسه وماله على الخطر، وربما كان في موج شديد حتى يذهب به صاحب الساحل وهو بالعسكر، أو حيث كان، ثم يرجع من هنالك الى منزله، وربما كان غريبا فلا يقدر على كفيل فيبقى هو ومتاعه محبوسا حتى يجيء الكفيل، فأوحشنى بعض ذلك، فسألت عنه سليمان ابن الحكم فكان ذلك رأيه.

قلت: فان لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟