جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦

46 -

مسألة:

ومما يوجد أنه معروض على أبي عبد الله، وأبى معاوية رحمة الله عليهما، وسألته عن أهل الحرب ما يؤخذ منهم اذا دخلوا بلاد المسلمين؟

فلا نرى أن يؤخذ منهم العشر

وقد قال بعض: يؤخذ منهم مثل ما يأخذ أهل بلادهم من المسلمين.

قلت لأبي سعيد: على ما يخرج عندك قول من قال بالعشر؟

قال: لا أعلم في هذا أصلا الا أنه يوجد في بعض القول مما يرويه قومنا أنه عن عامة أهل العلم أن أهل الشرك يؤخذ منهم العشر، ولعلل

ذلك رأى

وأما ما جاء فى آثار أصحابنا فهو أن يأخذ منهم مثل نسخة، كما يأخذ ملكهم من المسلمين اذا قدموا اليه، ولعل هذا أشبه بقول الله تبارك وتعالى: (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم).

قلت: خلو أن رجلا من المسلمين قدم من بلاد الشرك مرارا في السنة أتؤخذ منه الزكاة من ماله، كلما قدم أم لا تؤخذ منه الزكاة من ماله كلما قدم، أم لا تؤخذ الا أن يحول حول وهي في حمى المسلمين؟

قال: معى أنه اذا كان غريبا فقد قيل لا زكاة عليه الا أن يحول

الحول وهو في حماهم في برهم أو بحرهم.