الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٣53
أنه كذلك لو صدق فى ذلك مذاهب الأغنياء في الأداء والفقراء ومعى في القبض والاقتصاد فى النفقة، لكان ذلك عندى شبيها بما قيل، ولكنه عندى أنه لا ينصف الأغنياء أنفسهم في أدائها، ولا الفقراء أنفسهم في انفاقها، وكل عندى منهم مقصر فى اصابة وجه العدل من ذلك الا من شاء الله من عباده وخلقه، وهم عندى الأقل الأقل الأقل.
الأنى لم أر من يرجا فيه الانصاف لنفسه من الأغنياء في أدائها،
من غير تقصير ولا خيانة، الا أتم الله عليه ذلك وأدامه
ولا مقتصدا في انفاق ما يأخذ منها بحسب المقاربة بالاقتصاد، الا الله له ذلك ما يكاد أن يعنيه، ويكفيه على حسب ما تكون فيه غنايته مثل ما كان من أرباب الأموال المقتصدين المنصفين الأنفسهم بنحو
وفتح
ذلك من أموالهم.
وعلى حسب ما تجرى فيه معانى الاتفاق من قول أصحابنا، أن زكاة الفطر على من تلزم فيه من كل ما كان من الطعام الذي يجوز أن يعطى منه، صاعا ليس فيه زيادة ولا نقصان، والناس كلهم في ذلك أوساطهم وأغنياؤهم ممن قدر عليها سواء
* مسالة:
ومن غيره: من جواب أبي الحسن: على ما يوجد، وان أعطى الذرة وهو يأكل البر فهذا رغب عن الفضل، ولا غرم عليه ان شاء الله، ويجزى عنه، وينبقى اتباع ما أمر المسلمون به.
وقد قيل: ان أعطى من البر في الأنواع كلها فهو أفضل، وان أعطى من كل نوع جزءاً على ما كان يأكل أجزا جزءاً على ما كان يأكل أجزا عنه، وان أعطى من أى