الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣-
63 -
فعلى ما وصفت، أما الخطرة فلا تقطع عنه، وأما الذي على مشيئة الجماعة فاذا لم يكن جماعة فجائز قطعه، واذا كان له جماعة ولو كانوا قليلا فلا تقطع السنة المدروكة، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: واذا لم يجز قطعه ولم يجيء اليه أحد ليأكله أو يجئ اليه قليل، ويفضل منه، أيجوز للوكيل أن يذكر لمن يريد من الناس أن يأتى المسجد ليأكل من ذلك، أو يأخذ من التفريق من خيران المسجد
أو غيرهم؟
فعلى ما وصفت، فى مال المسجد أن هذا المال لكذا، وهذا المال لكذا، وهذه النخلة لكذا، وخاصة اذا كان هذا الوكيل ممن يؤمن على ذلك، ولم تعلم منه خيانة ولا كذب في قوله، وخاصة في مثل هذا اذ لم تزل أمور الناس على ذلك، والله أعلم.
*
مسألة:
ومنه: وفى النخلة التي أوصى بثمرتها للهجور في مثل كذا اذا لم يحضر ناس فيه ليتهجروا فيه؟
فعلى ما وصفت، اذا لم يصح لهذه النخلة من يتهجر بها، وكان يخاف على ثمرتها الضياع اذا تركت للحصاد فجائز أن تطنى الثمرة، ويشترى بالثمن رطب أو تمر ليتجهر به.
وكذلك اذا فضل شيء من الهجور من ثمرة النخل فجائز أن تطني اذا كان يخاف على الثمرة الضياع اذا تركت للحصاد، فان الثمرة تحصد ويتهجر بها، والله أعلم.