جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠

وقول: عليه أن يعطى الوسط من ذلك وبالأجزاء منها، وان أخرج

من الأفضل كان أفضل، ولا أعلم أحدا يلزمه ذلك.

وفى موضع يستحب أن يعطى الأفضل، وفى موضع عليه أن يخرج من الأفضل، وقول يجزى من الوسط

* مسألة:

ولا يعطى في الفطرة دقيقا، وفى موضع من لم يقدر على الحب وأعطى دقيقا أعطى منه أكثر من صاع بمقدار نقصانه عن الحب. ومنه: في الفطر من اخراج بدل الأطعمة ذلك في الدراهم الأشراف: واختلفوا فى اخراج قيمة صدقة الفطرة بدلا منها،

فأجاز بعض ولم يجز آخرون، وجاز بعض عند الضرورة.

قال أبو سعيد: انه فى قول أصحابنا لا تجزى عنه قيمته من النقود ولا غيره من العروض، ولا يجزى الا الاطعام، ولا أعلم في ذلك ضرورة، لأنه اذا وقعت الضرورة على المرء بطل ثبوتها عليه، لأنه لا يضر بعياله، وانما جاءت به السنة طعاما، وأرجو أنه جاء في قول ترخيص في ذلك بالقيمة.

ولا يبين لى فى ثبوت السنة طعام، فان كان غنيا بمكلة ثمن الطعام، ولم يجد طعاما في الوقت ما يخرجه أعجبنى أن يكون دينا عليه حتى يؤديه على السنة من الطعام متى وجد الطعام.

وان أشبه أن يخرج ويلزم، ففى الغنى اذا لم يجد الطعام في الوقت فيحتمل أن يجوز أن يخرج قيمته نقدا، أو من العروض ما يشبه النقد من معاملة أهل البلد.