جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٢

82

-

قيل له: فان كان عالما أنه لا يسعه أخذ زكاة الفطر لغناه،، وعالم لأن المعطى عالم أنه غنى أو لا يعلم أن المعطى عالم بأحكام الفقر والغنى، هل له أكله ان بقى فى يده الى أن صار بحد الفقر؟

قال: لا يبين لى ذلك، لأنه اذا علم بغناه كان ذلك متعلقا عليه فيما قيل، ولم يبرأ منه اذا كان متعلقا عليه، كان مضمونا في يده له عندى، ولا يسعه أعنى المعطى جهل أحكام الفقر اذا علمه، وعلم أصل ما يجب به الغنى من الفقر

المعيرين

والفقير اذا أعطى على ذلك حقا لا يثبت له، لأن علم ذلك يدركه من

قيل: فان كان قائما في يد المعطى بعينه ووقع القبض على علم من المعطى بالغنى الى أن صار المعطى له بحد الفقر، فأتم له المعطى هذا أتراه جائزا له؟

قال: ذلك جائز لهما.

قيل: فان أتم له ذلك بعد علمه بأن المال كان قائما في يده في حال فقره، ثم مات عنه، فادعى المعطى له أنه باق بعد في يده، واطمأن قلب المعطى الى قوله، فأمره بقبضه، أتراه جائزا موجبا عن حكم

الاطمئنانة؟

فان لم يكن المعطى عاين المال بعينه فى يد المعطى له في فقره،

واطمأن قلبه الى قول المعطى له أنه باق فى يده، فأتم له العطية الأولى

،

وأمره بقبضه، فيعجبني على حكم الاطمئنانة أن يجزى ذلك المعطى ويسع المعطى له اذا كان صادقا.