جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣

-

83

قيل: فان كان المعطى كاذبا فى قوله، وكان قد أتلف المال، وتلفه

من يده ما يلزمه للمعطى؟

غان لزمه للمعطى الخلاص منه والاستحلال بعد علمه له أنه

كان غنيا قبضه، فان سلمه اليه فيعجبني على حال يعلمه أنه من يوم

ذلك، لأنه يحتمل عنده حال يرى أنه قد برئ من ذلك

يسع

قيل: فاذا احتمل للمعطى عند المعطى له أنه قد برئ، هل المعطى له أن يدفع لك الشيء الى فقير، ولا يعلم المعطى، ويكون

سالم؟

قال: اذا كان عالما منه بغناه الا أنه جهل حكمه فلا يعجبنى ذلك. لأنه متعبد بالسؤال عما يلزمه من جميع ما أوجب الله عليه اذا

جهله.

قيل: فان كان المعطى له لا يعلم أن المعطى يعلم بغناه، فدفع المعطى. له ذلك الشيء الى فقير، وكان المعطى جاهلا بالمعطى له أو عالما أنه فقير، وكان غنيا، هل يجوز للمعطى له أن أن يدفعه الى فقير ويبرئ بذلك المعطى؟

اذا لم يعلم بغناه المعطى له بعد ذلك اذا كان الأغلب من أمرهم انما سلمه اليه لحد فقره، وقبضه على ذلك أنه قد قيل قبضه وهو غنى، فهو مضمون عليه للمعطى، وأرجو أن بعضا قد أجاز له ذلك اذا كان على هذا الوجه أن يعطى فقيرا لموضع يراه المعطى منه، ولا يعجبنى ذلك، وأحب أن يدفعه الى المعطى أو يتخلص اليه منه، وليس عليه عندى أن يعلمه به على هذا الوجه أنه من الزكاة، وان فعل ذلك كان أحب الى. انقضى الذى من كتاب المصنف. . رجع كتاب بيان الشرع.

الى.