جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٣

-

وكان من صلى العشاء الآخرة أونام، حرم عليه ما حرم على الصائم بالنهار الى القابلة، هكذا كان كتب على أمة عيسى صلى الله على نبينا محمد وعلى عيسى واشتد ذلك الصوم على المسلمين، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم من رأى من الصحابة قد أجهدهم ذلك الصوم، ثم ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه واقع واقع أهله بعد العشاء، ليجعل الله في ذلك رخصة، ثم ندم وبكى، وأتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له: «لم تك بذلك جديرا يا عمر» وفعل غيره أيضا من أصحاب النبي صلى

الله عليه وسلم.

قالوا: ما توبتنا يا رسول الله؟ فأنزل الله تعالى: (واذا سألك عبادي عنى فاني قريب أجيب دعوة الداعى (ثم نسختها الآية: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم من لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل ولا تباشر هن وأنتم عاكفون في المساجد)

فصل

من منهج الطالبين: قوله (لعلكم تتقون) أي نتقوا الأكل والشرب

والجماع، وتدخلون في جملة المتقين

وقيل: تتقوا جميع المعاصى، وقيل التقوى على ثلاث منازل:

الأولى: أن يتقى الشرك

الثانية:

جميع ما لا يحل من قول وعمل ونية