الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٧-
لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل) فلا يتم صوم الا من الليل الى الليل، ولا أعلم في معنى قولهم هذا اختلافا، وقد يرووا هذه الروايات في غير هذا الموضع، ولعله يرووا نحوها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان سأل أهله عن الطعام في النهار، فاذا لم يكن معهم شيء من الطعام أظهر لهم أنه يمر ذلك اليوم صائما أو نحو هذا، ولا يخرج هذا في معنى الأحكام، وان فعل ذلك بمعنى التعبد على غير اعتقاد لذلك دينا، ولا يريد بذلك مخالفة لرأى المسلمين لم يبن لي في ذلك عليه بأس
مسألة:
ومن نوى أن صائما في شهر رمضان، ثم نوى أنه قد أفطر يصبح ثم رجع عن تلك النية وأتم الصيام؟
فصومه تام ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع.
مسألة:
ومن غيره: وسألت أبا الحسن رحمه الله عن رجل أصبح صائما في شهر رمضان، فلما أن كان بعد الصبح فى النهار حول نيته الى الافطار ولم يأكل ذلك اليوم، ولم يشرب ولم يجامع، الا أنه كان على هذه النية الى الليل ما يلزمه في ذلك؟
قال: اذا أصبح صائما ثم لم يأكل، ولم يشرب، ولم يجامع، ولم
يكن منه ما يفطر الصائم، فصيامه تأم ولا بدل عليه.
قلت: فان أصبح في شهر رمضان على نية الافطار فلم يأكل ولم
يشرب ولم يجامع الى الليل ما يلزمه؟