جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٩

-

طلوع الفجر الى الليل فريضة، فمن لم ينو الصوم في وقت العلم بالوقت في الليل، ويستكمل طرفى المفترض لم يتم له صومه.

وقوله: «لا صيام لمن لم يثبت الصوم من الليل» تدل على ما قلنا انه تأكيد الا نرى أنه قال: «لا صيام لمن لم يثبت له صيام» لأنه نفى أن يكون له صيام ولم يثبته من الليل، وهذا يلزم كل ما يكون من صوم لا يكون الا لمن يثبت من الليل

ومن الكتاب: ومن نوى الصيام بالليل، ثم ذهب به النوم حتى أصبح، ثم صومه له ولا بدل عليه

ومن أهمل نيته ولم ينو الصيام، لم يثبت له الا أن يكون نوى الصوم أول ليلة أنه يصوم الشهر، فعلى قول من ثبت له الصوم بتلك النية وليس غيرها

وقال قوم: كل يوم فرض ونية من الليل

ومن الكتاب: فأما من لم ينو الصوم لرمضان ونواه تطوعا؟

قال قائل يقول: انه لا يجزيه لأنه قال: «انما الأعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى» ولو كان لذلك لم يكن قوله: «لا صوم لمن لم يثبت الصوم من الليل» ولما أمر بالنية وأكد فى اثبات ذلك في الليل، لم يجز

لمن نوى ذلك تطوعا عن فرض.

* مسالة:

من كتاب الضياء: ولا يجوز صوم فرض ولا نفل ولا كفارة ولا نذر

الا بتثبيت نية من الليل.