الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٩- 119 -
-
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم
المشك
ومعى أنه يختلف في معنى الرواية اذا ثبتت، ولا أعلم فيها اختلافا في ثبوت الرواية
وأما تأويل النهى عنها، فمعى أنه يخرج على معنى الترخيص، في وجه ما يلزمهم ويلزموه أنفسهم بمعنى الاجتهاد فيها عن ذلك ترخيصا لهم في ذلك، والذى يخرج معه المعنى على هذا لا يذهب الى تحريم الصوم ولا ابطاله
ويخرج فى بعض معانى ذلك أنه ينهى عن الصوم له على وجه الإلزام لنفسه صومه، وهذا المعنى محجور يتفق على النهى عنه.
ومعنا أنه لا يصح معانى صوم الفرض على الشك، ولا يكون الا على اليقين، وهذا يخرج على معنى التخيير، وأكثر معاني أصحابنا عندى على معنى هذا القول، وأنه ان كان الصحو بقدر ما لا يرتاب في أمر الهلال ليس يحول بينه وبين الرؤية، أمروا بالافطار في ذلك، ولم يكن ثم شبهة
وان كان شيء يحول بينه وبين الرؤية بقدر ما يرتاب في أمر الهلال ليس يحول بينه وبين الرؤية عندى على معنى هذا القول، وان كان الصحو استحبوا معنى الصوم على الاحتياط، حتى تتصل الأخبار من غير الموضع، أو من الموضع بمعنى ما يطمئن اليه أنه
لو كان الهلال لاتصلت أخباره، ثم لهم أن يفطروا أن أرادوا ذلك