الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢١121
-
الشك فقد عصى
وهذا عندى تأويل قول من قال: من صام يوم الله، ويعجبني قوله فى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم على معنى ما قد مضى من حسن التأويل، الا على حمل الرواية على كل المعاني، ومما يحسن فى المعانى عندى ما ذكر أن يكون الرجل صوم يوم يصومه مثل الاثنين والخميس على نحو ما حكى فيهما من القصد أو ما أشبه لك
•
وان كان قد اعتاد ذلك على معنى الفضيلة، فأتى يومه ذلك في الشك، فلا يقع عليه عندى معنى الكراهية كغيره.
يوم
وكذلك في بعض قول أصحابنا فيمن كان صائما قبل ذلك بمعنى الشك، حتى جاء يوم الشك وهو
يوم
التطوع، لا بمعنى القصد الى على نية الصوم لم يكره له ذلك، ولم يكن هذا مما نهى عنه.
وكذلك من كان يصوم الدهر في عادته لم يلحقه على هذا المعنى كراهية، لأنه لم يقصد بصومه ليوم الشك، وانما كان يصومه لغيره
والقصد اليه
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: وأكره استقبال رمضان بصوم يوم تطوع، الا من كان عادته ادامة الصوم، أو يبتدئ لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تستقبلوا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق أحدكم ذلك صوما كان يصومه» «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غمى عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما» وأكرم صوم يوم الشك
ومن الكتاب: واختلف أصحابنا في صوم يوم الشك: