الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٢122
-
فخير بعضهم بين صومه وافطاره
وقال بعضهم: صومه أحوط من اقطاره، واتفقوا على الامساك انتظارا للخبر الى وقت رجوع الرعاة، وذكروا أن في ذلك سنة، ثم اختلفوا بعد ذلك الوقت في الافطار والامساك
والنظر يوجب عندى الافطار بعد عدم مجئ الخبر الموجب للعمل به، وأن صائمه عاص لربه بمخالفته نبيه لاتفاق الأمة على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين» بذلك على ذلك والمخالف لرسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عاصيا لربه
صوم يوم
الدليل على أن الشك لا يجوز، لأنه لا يخلو من أن يكون من شعبان أو من رمضان، والأصل أنه من شعبان، فنحن على حكم شعبان، ولسنا على يقين من أنا قد خرجنا من شعبان، ودخلنا في رمضان، فحكم شعبان جار علينا ما لم نعلم بانقضائه، كما علمنا بابتدائه، فان صوم يوم الشك من شعبان فصامه صائم على أنه من رمضان، فقد أخطأ لأن صوم رمضان فرض وجب فى شهر بعينه، ولا يجوز لأحد أن يصومه في غيره الا بأمر الله تعالى.
وان كان من رمضان فصائمه لا يخلو من أن يكون اعتقده أنه من رمضان أبو اعتقده أنه من شعبان أو اعتقده أنه كان من رمضان كان مؤديا لفرضه، وان كان من شعبان كان متطوعا به، وان كان صامه معتقدا أنه من رمضان، فقد كابر عقله، لأنه قصد الى يوم لا أنه يدرى أي شهر هو فصامه معتقدا بأداء فرضه، وهو لا يعلم أن الفرض قد
دخل وقته.
من