الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٣1230
-
وان كان صامه على أنه من شعبان فهو أحرى أن لا يحسب له، ولا يجوز أيضا أن يصومه تطوعا لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه، وان كان صومه على أنه ان كان من رمضان كان فرضا، وان كان من شعبان كان تطوعا، فهذا رجل قدم عمله قبل نيته والأعمال لا يجوز حتى تتقدمها النيات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: انما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى»
وأيضا خان أدى الفرض طاعة له جل ذكره، ومحال أن يكون عمل الله فيه طاعة لا يوصل الى طاعته فيه الا بمعصيته.
وقلت: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك، فالمخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عاص لربه، ففى هذا دليل على أن الصائم ليوم الشك عاص لربه غير مؤد لفرضه
وفى حفظى عن الشيخ أبي مالك: أن صوم ذلك اليوم لا يجزى عمن صامه، ولو جاء الخبر بصحة دخول رمضان فى صدر المنهار، أو في آخره اذا كان انما اعتقد صومه على غير يقين في الابتداء، قال: وذلك كان قول أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمه الله
وفي الرواية أن عبد الله بن مسعود قال: لأن أفطر يوما من رمضان لا أتعمد ثم أقضيه أحب الى من أزيد فيه يوما ليس منه.
وروى ابن عمر قال: لو صمت السنة لأفطرت
يوم
الشك
وروى أن عائشة قالت: أصوم يوم الشك أحب إلى من فطره، وأكره أن يفطر الناس مع خبر عدل يشهد برؤية الهلال، ولا أوجبه