جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٦

--

0 126

-

وان رأى هلال شوال أن يفطر ولا يظهر ذلك، فيقتدى به غيره الا أن يصح الهلال بغيره، فان صاموا بقول واحد لم يفطروا الا بشهادة

عدلين.

ومن لم يصم بقول واحد فقد خالف ما الناس عليه، ولم يعمل بما جاءت به الأحاديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الا أن الاختلاف في شهادة واحد، فمن ذلك سقط عنه الكفارة، فأما ان صاموا بقول واحد، ثم لم يروا الهلال أتموا ثلاثين يوما غير اليوم المذى شهد به الواحد على رؤية الهلال، لأن السنة جاءت بالافطار بشهادة

بينهم

عدلين.

وأما من قال بصوم يوم الشك أحب اليه من فطره، فانه قد ترك قول النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله، أنه كان يصوم الرؤية الهلال، وان لم يكن رؤية أتمها ثلاثين من شعبان، ثم قال: صوموا لرؤية الهلال» فنحب الاقتداء بالرسول في أفعاله، ولاتباع أمره، والاستماع لقوله.

وقد قيل بالانتظار فى يوم الشك الى وقت الضحى، وقد قيل حتى يقدم، المسافر، وترمض الفصال، فان صح الخبر بالهلال لم يجز لهم الأكل، وان لم يصح أكلوا، وأن صبح بعد أن أكل من أكل فانما عليهم أن يمسكوا بقية اليوم عن الأكل، ويبدلوا ذلك

أنه

والذى أقول به من صوم يوم الشك: أن من صامه ثم صح من رمضان بعد ذلك أن عليه البدل، لأنه صامه على الشك، ولأن الصوم لا يثبت بغير نية وعلم بالشهر، وليس له أن يجعله من رمضان بغير

علم.