الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٠- 130
معنى الاحتياط، لا على معنى الأحكام، لأنه في قوله: انه يصوم بشهادة واحد، ويصوم ثلاثين يوما لعدة ما صام، فان رأى الهلال الأجزاء ذلك في العديد، وان لم ير الهلال لم يجزه الا أن يرى الهلال أو يصوم لتمام صح معه من الهلال الأول ثلاثين يوما، ولا يجزئه أن يصوم بشهادة الواحد ثلاثين يوما، وهذا لا يشبه معانى الأحكام، لأنه لو كان يشبه معاني الأحكام لكان يصوم ثلاثين يوما ثم يفطر، لأنه كذلك
ما
قيل: فاذا صحت البيئة برؤية شهر رمضان صام الناس ثلاثين يوما، ثم أفطروا للحجة البينة لذلك.
ذكر من رأى الهلال وحده: قال أبو بكر: كان مالك بن أنس وغيره يقولون: اذا رأى هلال رمضان وحده صام، واذا رأى هلال الفطر وحده لم يفطر
انه
قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا معنا قول أبي بكر يصوم ويفطر برؤيته وحده، لأن ذلك من خاص الأحكام عليه وله، الا أنه في بعض قولهم أنه يسر ذلك في الافطار.
وأما في الصوم فليس عليه أن يسره، ولعله يخرج قوله على من يقول يجعله حجة على هلال الصوم، يعجبنى أن لا يكون عليه أسرار في الصوم، لأنه فضل وعدل، لا يقع على وجه المنكر، وأن له اظهاره، فان قبل منه كان قد أقام بعدل، وان لم يقبل منه لم يكن عليه عندى تبعة فينكر عليه ما يمكن صدقه فيه.
وأما الافطار فيعجبني له أن يسر ذلك من وجه يتأسى به العوام، وليس هو لهم حجة.