الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٢132
وفى بعض القول أنه ان صح أنه من شهر رمضان أول النهار قبل الزوال أجزاء، وان لم يصح معه حتى انتصف النهار وزالت الشمس لم يجزه في بعض القول، وفى بعض أنه يجزيه اذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم، وان لم يصح حتى ينقضى ذلك اليوم وقد صامه على الشك لم يجزه ذلك الصوم عن لازمه لذلك اليوم، ولا أعلم في هذا اختلافا
أنه لا يجزيه اذا لم يصح في ذلك اليوم
وأصح معانى الأحكام عندى أنه لا يجزيه في موضع ما يدرك الأحكام، وان كان فى موضع ما ينفعه التحرى، وغاب عن موضع صحة الأحكام وغمى عليه صحة ذلك فصامه على التحرى، وصح ذلك أنه قد صامه، ثبت عندى أنه جائز له، ولو صح بعد انقضاء اليوم أو بعد انقضاء الشهر اذا كان قد وافق الصوم، وقد ثبت له معنى التحرى لبعض الشهر أو الشهر كله.
مسألة:
من كتاب أبي جابر: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غمى عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما» فمن رأى هلال شهر رمضان فعليه أن يصوم، وان لم ير الهلال غيره.
واذا صام ثلاثين يوما ورأى هلال شوال لتسعة وعشرين يوما من شهر رمضان، فله أن يخطر، وليس له أن يظهر ذلك الى غيره فيقتدى به غيره، الا أن يكون قد صح الهلال بغيره، وان كان الواحد الذي رأى الهلال ثقة وشهد بذلك، فعلى الناس أن يصوموا بشهادته، وليس لهم أن يفطروا الا بشهادة عدلين ان لم يكن لهم رؤية
فان قال قائل: انه لا يصوم ذلك اليوم، وهو عنده من شعبان حتى يصح بشاهدى عدل أنه من شهر رمضان لم يقبل ذلك منه، لما جاء في