جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٨

138

أني حفظت عن أبي عبد الله، وأبي زياد، وكذلك حفظاهما أهل عن: أنه اذا شهد شاهد عدل أنه رأى هلال رمضان، ولم يشهد معه غيره كان على الناس أن يصوموا بشهادة شاهد واحد

العلم

وأما اذا شهد أنه رأى هلال شوال حتى يشهد على ذلك عدلان، فقد كان ينبغى للوليد ومن معه ألا يفطروا بقول قوال بن الوليد وحده، ولو كان عدلا حتى يشهد عندهم شاهدا عدل برؤية الهلال.

وان لم يفعلوا أفطروا بقول قوال وحده، فأقول: ان كانوا قد عرفوا قول المسلمين أنه لا يجوز أن يفطروا وأن يكون ذلك اليوم عندهم الفطر الا بشهادة عدلين، ولا عذر لهم فيما فعلوا، أو قول يلزمهم الكفارة صيام شهر لذلك اليوم، وصيام شهرين متتابعين أيضا، أو طعام

يوم

ستين مسكنا.

ولو كانوا قد وافقوا بافطارهم ذلك اليوم يوم الفطر، لأنهم انما أفطروا بغير شاهدى عدل، وقد كانوا يعرفون قول المسلمين أنه لا يجوز ذلك لهم الا بشاهدى عدل.

فان قال الوليد وأصحابه: انهم لم يكونوا من قبل عارفين بقول المسلمين فى هذا على ما وصفت لك، وكان عندهم أنه يجوز لهم الافطار بقول قوال وحده؟

فاني أرى العذر بذلك ان شاء الله، ولا بدل عليهم، ولا كفارة،

الاستغفار من ذلك ويجزيهم

يوم

واعلم أنى سألت أبا عبد الله عن رجل أصبح مفطرا في الشك من أول شهر رمضان، أو من شعبان، فأفطر ذلك اليوم، ثم صح