جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٩

-

169

-

قال أبو سعيد: يخرج فى معانى قول أصحابنا أن على المرأة مثل ما على الرجل اذا طاوعته على ذلك، ولا فرق بينهما، ولا أعلم في ذلك

اختلافا.

وأما ان لم تساعده على ذلك، واضطرها على ذلك فكانت على حال الامتناع والاضطراب عنه، حتى جامعها، ولم ترجع الى معنى المساعدة في حال من أحوالها، حتى أتم الجماع.

ففي بعض قولهم أنه لا شيء عليها، وفى بعض قولهم أن عليها بدل يومها، ولا أعلم عليها كفارة الا أنه اذا ثبت عليها البدل فلا يكون الا كفارة، لأن كل شيء يلزم فانما هو معنى كفارة لما فعل، ويشبه معناها، ولا كفارة عليها ببدل ولا غيره لأنها مغلوبة.

ومنه: واختلفوا فيما يجب على من قبل أو باشر أو جامع دون الفرج وأمنى:

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق، أنه اذا باشر أو قبل أو ما استريد بذلك، انزال النطفة وقضاء الشهوة، وكان على ذلك حتى أنزل ثم نزع عنه في حال معنى

الكفارة بمنزلة المجامع، لأنه قد بلغ الى الأمر المحجور كان عليه

وليس الجماع هاهنا انما حجره التقاء الختانين، وانما معنى ما حجر البلوغ الى قضاء الشهوة، فبأى شيء وصل الى ذلك كان مشبها لمعنى الجماع به فى معنى الحجر، لأنه ما أشبه الشيء فهو مثله

•

وان كان منه شيء من ذلك معنى قضاء الشهوة وانزال النطفة، ثم نزع عن ذلك ورجع عن نيته، فتزايد عليه معنى الشهوة التي