جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٠

-

170

-

استشعرها على نفسه الى أن أنزل الماء الدافق فيخرج في معنى قولهم أن عليه بدل ما مضى من صومه، وليس مثله مثل الأولى بمعنى ثبوت الكفارة والحجر

وكذلك ان كان تعرضه لزوجته لمحبته لها، أو لشهوة عرضت له في ذلك منها، الا أنه لا يريد انزال النطفة، ولا قضاء الشهوة بذلك، وكان على ذلك الى أن أنزل كان عليه فى هذا بدل ما مضى من صومه.

ذلك

وان نزع ورجع عن تلك النية، فزادت عليه الشهوة حتى أنزل، فمعى أنه قيل عليه بدل يومه اذا ترك ما كان فيه حتى صار الحال لا يمكنه امساك الماء، فليس له فى ذلك عذر عندى، لأن رجعته تلك انما كانت بعد ما حصل له معنى ارادته.

ومعنى ذلك فى الوجهين جميعا فى الذى كان يريد انزال النطفة بحصول معنى الجماع، وثبوت الكفارة، والذي قال لمعنى الشهوة فعليه بذلك ثبوت البدل لما مضى، ولا تنفعه عندى رجعته هذه.

ومن كتاب قواعد الاسلام: واختلفوا فى القبلة للصائم، وكلهم يقولون ان قبل وأمنى أفطر، وان أمذى لم يفطر • رجع.

ذكر من ردد النظر في المرأة حتى أمنى:

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا في النظر أنه بمنزلة المس، فان نظر اليها لمعنى قضاء الشهوة، وأنزل النطفة، علم يزل على ذلك الى أن أمنى كان عليه ما على المجامع، وهذا موضع محجور بمعنى الوطء