جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٣

قلت له: فتلزمه كفارة؟

-

173 -

قال: لا أعلم أنهم ألزموه كفارة في هذا.

قلت له: فان نوى أنه لا يقوم فى الليل، وأنه يصبح ثم يغسل ما يلزمه اذا أدركه الصبح قبل أن يغسل، وكانت نيته كما وصفت لك؟

قال: معى أنه قيل يلزمه بدل ما مضى من صومه، وأما الكفارة فعسى يلحقه معانى الاختلاف فى لزومها له على معنى قوله.

قلت له: فان أصابته الجنابة فى الليل، وقام يريد الغسل، فمضى الى فلج وعنده في منزله بئر لو غسل عليها لأفرغ من غسله قبل الصبح، فلما مضى الى الفلج أدركه الصبح قبل أن يغسل، هل يكون هذا متوان يلحقه ما يلحق المتوانى؟

قال: معى أنه اذا كان يريد الغسل وهو ماض اليه، ولم يتوان الاترك البئر، ومضى الى الفلج فهو معى غير متوان لأنه ماض الى الغسل، ويريده اذا كان ذلك لمعنى الا أنى لا أعلم أنهم جعلوا عليه حدا في الغسل.

وقد قيل: انه يتعدى فلجا الى فلج غيره، وهو يجد في الأول الستر، ولا يخاف المضرة، ولكنه لمعنى برودة أو نحو هذا، ولا يكون متوانيا بهذا الا أن يريد المحاولة والتلحى عن الغسل

قلت له: فالذي تصيبه الجنابة فى الليل في شهر رمضان، في الليل يريد الغسل فيدركه الصبح ما يلزمه اذا لم يتوان؟

ويقوم