جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٦

-

176

تأول سبب من أسباب العذر، أن يكون عليهما فى ذلك بدل ما مضى من صومها في معانى أكثر ما يخرج من القول.

فاذا كان لهما سبب فيخرج أنه عليهما ذلك اليوم، ولعله في بعض القول أنه انما عليهما بدل ذلك اليوم، ومتى ثبت ذلك فيهما أو في أحدهما في هذا الفصل من أمرهما فمثله عندى فى الجنب، لأنهما يتساويا به، و بتساويهما به وشبههما فى هذا الفصل، وفى الفصل الأول لولا في تطهره وغير نظرهما، ويبقى حكم ذلك فيهما وزواله عنه

اختلافهم

في حكم التطهر اذا تطهر.

ويبقى فيهما ولو تطهرتا فوافقهما وافقتاه الا فيما خصه دونهما، وخصهما دونه، فيما لم يتساويا فيه، وأحسب أنه قد قيل انما على الجنب اذا لم يغسل من حينه بدل يومه، ولا يبعد ذلك عندي في معنى ثبوت القول فيهما فيما عندى أنه أكثر القول أنه انما عليهما في هذا الفصل أعنى الحائض والنفساء فساد صومهما ذلك.

وليس يبعد ذلك عندى فيهم كلهم لقول من يقول: انه كل يوم من شهر رمضان فريضة على الانفراد، وانه ليس هو كله فريضة واحدة، وانه ثلاثون فريضة، وذلك ثابت فى المعنى فى الاعتبار، وذلك أنه ليس الصوم فيه بمتصل بل هو منفصل، يقطعه الليل، وكل شيء منفصل فلا يلحقه أسباب المتصل.

واذا ثبت هذا المعنى لحقه من الحكم أن يكون اذا فسد صوم

اليوم فانما وحده، ولو كان على العد.