جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤

-

-

فقال من قال: ليس للمسافر أن يفطر ولا يقصر الصلاة حتى يسير فرسخين، ولو كان يزيد مجاوزة الفرسخين، ولو خرج من العمران فعلى هذا يخرج معنا القول الآخر

•

وقال من قال: انه اذا أراد مجاوزة الفرسخين فله أن يقصر الصلاة اذا جاء وقتها، وقد خرج من عمران بلده، وله أن يفطر اذا خرج من العمران قبل الفجر، ولو لم يتعد الفرسخين اذا أراد مجاوزتهما في

خروجه

وعلى هذا المعنى يخرج معنى القول الأول، وينظر في هذا الوجه، ولا يؤخذ منه الا بما وافق الحق ان شاء الله رجع.

والمسافر الذي يخرج من بلدم حتى يتعدى الفرسخين فهو مسافر، وله أن يسفر فى أى حاجة عرضت له، ويفطر فى السفر اذا صار فيه.

ومن غيره قال: وقد قيل اذا أراد الافطار اعتقد في الليل اذا صار

في الحد الذي يكون فيه مسافرا • رجع

وقد كان بلغنا في ذلك تشديد أنه لا يسفر في شهر رمضان، ويفطر الا في امر لابد له منه أو فقير يحتاج أن يسفر لكراء أو لزراعة ويفطره، وأما المستغنى فلا يفطر إن خرج فى ذلك، فان أفطر فعليه الكفارة، ثم كان من رأى فقهائنا أن المسافر اذا سفر أن له أن يفطر غنيا كان أو فقيرا، وكان هذا الرأى أحب الينا، وبه نأخذ

قال غيره: اذا كان سفره فى غير معصية، وأما اذا سفر في معصية وبعى الأرض فقد قال من قال: ليس له أن يفطر، فان أفطر كان عليه

الكفارة.