الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥-
وأما اذا كان الصوم موصولا بالحضر، ثم أعقبه الافطار في السفر، فلا ينتقض لأنه قد اتصل الحضر، فسواء كان الحضر آخرا
أو أولا
بصوم
صوم
وقال من قال: انما ينتقض كل صوم بين خطرين في السفر، ولا ينتقض الصوم المبتدأ فى السفر من أول الشهر، لأن ذلك لم يكن صوم بين فطرين في الشهر، وإنما كان الافطار الأول فى غير شهر الصوم، فكأنه لم يكن صوما بين فطرين في السفر.
وقال من قال: لا بدل على المسافر في صومه فى سفر، ولو كان صياما بين فطرين في السفر، لأن الافطار مباح له بدليل الكتاب والسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه غير آثم فى افطاره، ولأنه لو كان ناسيا في الحضر لم يكن عليه بدل أكثر من يومه، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
لا
وقال من قال: لا بدل عليه، وانما كان كذلك لأنه أتى المباح الذى اثم عليه كذلك السفر، قد جاء التخيير للمسافر في الصوم والافطار في السفر، ولسنا نؤكد هذا القول ردا منا على المسلمين، ولكن ليعرف أن له أصلا لئلا يخطئ من فعله
والذي عليه الأكثر من قول أصحابنا أنه كل صوم في السفر أعقبه افطار فى السفر، فهو منتقض، وتحب اتباع آثار أصحابنا الظاهر من قولهم، والأكثر ما عليه رأيهم، والله الموفق للصواب ولا يؤخذ بما قلنا
الا بما وافق الحق ان شاء الله.
ويوجد أيضا عنه رحمه الله: فى المسافر اذا اعترض الأفطار في
النهار وهو صائم من غير عذر أنه يختلف فيه:
فقال من قال: عليه البدل لما مضى من الكفارة.