الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١٠-
ومن الكتاب: ومن كان لابثا في موضع غير بلده فمأمور به له الصوم، والمسافر واسع له الافطار، وان صام كان خيرا.
مسألة:
قلت: وكذلك ان خرج مسافرا في الليل، فجاوز عمران بلده قبل الفجر، فنوى الافطار في شهر رمضان، وقد نوى مجاوزة الفرسخين، هل له أن يفطر هنالك قبل مجاوزة الفرسخين؟
قال: معى أنه قد قيل له ذلك، ان كان يريد مجاوزة الفرسخين.
قلت له: فان أفطر ثم نوى الرجوع الى بلده قبل مجاوزة الفرسخين، هل له أن يأكل ذلك اليوم بعد نية الرجوع؟
قال: يعجبنى أن لا يأكل ذلك اليوم، وأن يحول نيته الى الصوم اذا حول نيته الى الرجوع.
قلت له: فان أكل ذلك اليوم فى بلده، أو قبل أن يدخل بلده بعد
أن حول نيته الرجوع ما يلزمه في ذلك؟
قال: لا يبين لى عليه أكثر من يومه، والله أعلم.
قلت له: وهو عندك بمنزلة الحائض اذا طهرت في أول الليل لعله
النهار أو حاضت؟
قال: الحائض عندى أعذر منه، لأنه أتاها الأمر من حيث لا تدفعه،
ولا يخرج عندي في شبهها في المعنى.