الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٨-
238
-
وأما اذا أصبح صحيحا معتقدا للصوم، ثم أغمى عليه في النهار فلا بدل عليه في ذلك، ولا يبين لمى ولا أعلم في ذلك اختلافا في ذلك اليوم الذي أصبح فيه صحيحا على نية الصوم، ثم أغمى عليه فيه.
صحيح
ومن الكتاب: قال أبو سعيد: الذي أحب في الصوم أنه اذا أصبح العقل معتقدا للصوم، ثم ذهب عقله بجنون ثبت له صوم ذلك اليوم، وما أصبح فيه من الأيام ذاهب العقل، فأحب أن يكون عليه بدل ذلك اليوم من أيامه، ولا أنظر في صحته فيما بين ذلك ولا في جنونه، وانما أراعى به هذا الوقت الذي معقد فيه الصوم
ويعجبني أنه اذا حضر وقت الصلاة فرط بقدر ما لو قام الى الصلاة مذ أول وقتها وتوضأ وصلى فضيع ذلك حتى ذهب عقله، فعليه البدل لهذه الصلاة، وكذلك ان افاق فى وقت صلاة فأدرك من وقتها ما لو قام توضأ وصلى فى الوقت الذى أدركه، كان عليه الصلاة، فان ضيعها حتى ذهب عقله كان عليه بدلها أيضا، وسائر ذلك لا يبين لى عليه لزوم ذلك
•
في الحكم الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه اذا أغمى عليه بذهاب عقله قبل طلوع الفجر من يوم من أيام شهر رمضان، ولم يكن يعقل ذلك عند انفجار الصبح، وكان عقله ذاهبا ذلك الوقت، أن عليه بدل ذلك اليوم، اذا مضى عليه هذا الوقت وهو صحيح فلا يضره ذهاب عقله بعد ذلك، ولا قبله، ولو أغمى عليه ليله ونهاره الا هذا الوقت في شهر الصوم كله.
ومعى
أنه
العقل
يخرج في معانى أنه لو أغمى عليه الشهر كله أنه لا بدل
عليه، ولا أعلم هذا يخرج من قولهم الا على قول من يقول: ان الشهر فريضة واحدة، فاذا كان صحيح العقل حتى اعتقد صومه من بعد وجوبه